حيدر حب الله

584

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

سقطت الروايات الشيعية التي يرويها الشيعة وتؤيّد عقيدتهم ، وسقطت الروايات السنية التي يرويها السنّة وتؤيد عقيدتهم سقوطاً تاماً ، فالإشكال كما يرد على البخاري يرد من طرف أهل السنّة على الكليني ، ولا يختصّ بمصدر دون آخر من هذه الزاوية ، الأمر الذي يهدّد الحديث الإسلامي عموماً . 7 - 2 - مناقشة نقديّة لإدانة حديث البخاري بعقائده إنّ بعض الروايات التي ذكرت شاهداً هنا على انحراف البخاري موجودة في المصادر الشيعية أيضاً ، مثلًا خبر : « كلٌّ ميسّر لما خلق له » ورد في عوالي اللئالي وبحار الأنوار ، بل ورد في كتاب التوحيد للصدوق تفسيرٌ لهذا الخبر لا يجعله دالًا على الجبر مرويٌّ مسنداً عن الإمام الكاظم ( عوالي اللئالي 4 : 22 ؛ وبحار الأنوار 4 : 282 ؛ والتوحيد : 356 ) . فلماذا يبرّر هذا الحديث في المصادر الشيعية ولا يبرّر إيراد البخاري له ؟ ! ولماذا لا ينظر الناقد إلى وجود هذا الحديث في مصادر الشيعة مفسّراً بنحو لا يرد عليه إشكال الجبر ؟ ! وحتى لو قال البخاري بالجبر فأيّ منقصة هذه إذا بنى ذلك على أدلّته ونظرياته ولو كانت خاطئة ؟ ! فهذا الشيخ محمد كاظم الخراساني ( 1329 ه - ) أحد أكبر أعلام أصول الفقه المتأخّرين عند الشيعة الإمامية قد يكون قال بالجبر أو مال له مرّتين في كتابه ( كفاية الأصول : 88 - 90 ، 298 - 302 ) ، وانتقده بعض العلماء على ذلك ، فهل يعني ذلك أن نتهجّم عليه بهذه الطريقة ونشكّك في علمه واجتهاده ؟ ! والأمر عينه على مستوى اعتقاد البخاري بمقولة الخوارج ، والغريب أنّ رواية « الحياء من الإيمان » واردة في الكثير من مصادر الشيعة بسندٍ صحيح على الكثير